1 . وهو المصاب بالسلس الذي لا يستمسك معه البول.
2 . وهو المصاب بالبطن الذي لا يستمسك معه الغائط.
غايات الوضوء
غايات الوضوء ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله من جهة كونه شرطاً لصحته، كالصلاة عن النفس أو الغير، والطواف الذي هو جزء للحج أو العمرة الواجبين، والأحوط اشتراطه في المندوبين أيضاً، أو من جهة كون الوضوء شرطاً في جوازه وعدم حرمته، كمس كتابة القرآن الكريم وأسماء اللّه وصفاته الخاصة، وأمّا أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السَّلام والملائكة ففي إلحاقها تأمل، والأحوط التجنب خصوصاً في الأولين، أو من جهة كون الوضوء شرطاً لكماله، كقراءة القرآن، أو لرفع كراهته، كالأكل حال الجنابة، فإنّها ترتفع بالوضوء.
أحكام الخلل في الوضوء
المسألة1. لو تيقن الحدث وشك في الطهارة أو ظن بها تطهر ولو كان شكه في أثناء العمل، فلو دخل في الصلاة وشك في أثنائها في الطهارة فانّه يقطعها ويتطهر، والأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف بطهارة جديدة، ولو كان شكه بعد الفراغ بنى على صحته، وتطهر للعمل اللاحق، ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يلتفت، ولو تيقنهما وشك في المتأخر منهما فلو كان قبل الصلاة تطهر، ولو كان أثناءها أتمّها احتياطاً وتطهر وأعادها، ولو كان بعد الصلاة تطهّر للصلوات الأُخرى، والأحوط أن يعيد الصلاة التي صلاّها.
المسألة2. كثير الشك لا عبرة بشكه، كما أنّه لا عبرة بالشك بعد الفراغ.
المسألة3. إذا كان متوضئاً للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين إجمالاً، لا عبرة بهذا اليقين مطلقاً. نعم إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثم تيقّن
بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة، كالصلوات الآتية، ولا يبعد الحكم بصحّة الأُولى أيضاً، وإن كان الأحوط إعادتها.
وضوء الجبيرة
المسألة1. من كان على بعض أعضائه جبيرة فإن أمكن نزعها وجب إمّا نزعها أو إدخال الماء تحتها في الغسل، وأمّا في المسح فالمتعين هو الأوّل، وإن لم يمكن النزع فإن كانت في موضع المسح مسح عليها، وإن كانت في موضع الغسل يجب إيصال الماء تحتها إن أمكن ذلك وإلاّ فيمسح عليها.
المسألة2. حكم المسح على الجبيرة الموضوعة على موضع الغسل من حيث المقدار والكيفية كحكم الغسل في الحالات الطبيعية، وكذلك الأمر في الجبيرة على مواضع المسح.
المسألة3. المقدار المتعارف الذي يلزم شده في غالب الجبائر يلحق بها في الحكم، وأمّا المقدار الزائد فإن أمكن رفعه; رفعه ويغسل محله، ويمسح على الجبيرة ، وإن لم يمكن ذلك مسح على المجموع. ولا يترك الاحتياط في هذه الصورة بضم التيمم أيضاً.
المسألة4. الأقوى أنّ الجرح المكشوف الذي لا يمكن غسله يجوز الاكتفاء بغسل ما حوله، والأحوط مع ذلك وضع خرقة عليه والمسح عليها.
المسألة5. لو كان مانع على البشرة ولا يمكن إزالته كالقير ونحوه يكتفى بالمسح عليه، والأحوط كونه على وجه يحصل أقل مسمى الغسل، وأحوط من ذلك ضم التيمم إليه.
المسألة6. وضوء ذي الجبيرة وغسله رافعان للحدث لا مبيحان فقط للأعمال
التي يشترط فيها الوضوء أو الغسل، وكذا تيممه إذا كان تكليفه التيمم.
المسألة7. من كان تكليفه التيمم وكان على أعضائه جبيرة لا يمكن رفعها مسح عليها، وكذا فيما إذا كان حائل آخر لا يمكن إزالته.
المسألة8. إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب عليه إعادة الصلوات التي صلاّها، بل الظاهر جواز إتيان الصلوات الآتية بهذا الوضوء ونحوه ما لم ينتقض.
المسألة9. يجوز أن يصلي صاحب الجبيرة أوّل الوقت مع اليأس من زوال العذر، ومع عدمه فالأحوط التأخير.
الأغسال
غسل الجنابة
المسألة 1. سبب الجنابة أمران:
أحدهما: خروج المني وما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول كما سيأتي. والمعتبر خروجه إلى الخارج، وكونه منه، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها ـ بقطع النظر عن الجماع ـ إلاّ مع العلم باختلاطه بمنيّها.
ثانيهما: الجماع وإن لم ينزل، ويتحقق بغيبوبة الحشفة في القبل والدبر، وحصول مسمّى الدخول من مقطوع الحشفة لا يخلو من قوة، وحينئذ تحصل الجنابة لكلّ منهما من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما، ويصحّ الغسل من المميز، ويرتفع عنه حدث الجنابة.
المسألة2. إذا تحرك المني من محله في اليقظة أو النوم بالاحتلام لا يجب الغسل ما لم يخرج، فلو لم يكن عنده ماء وكان الوقت داخلاً لا يبعد عدم وجوب حبسه
وإن كان لا يخلو من تأمل مع عدم التضرر به، نعم لو لم يكن عنده ما يتيمم به أيضاً لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة إلاّ إذا تضرر به. ومثله القول في إجناب نفسه اختياراً بإتيان أهله بالجماع طلباً للذة.
المسألة3. الأقوى عدم الوجوب الشرعي في غسل الجنابة كغيره من الأغسال غير غسل الأموات كما سيأتي. ولكنّه يتوقّف على الغسل من الجنابة أُمور بمعنى أنّه شرط في صحتها:
الأوّل: الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنائز (الميت).
الثاني: الطواف الواجب، بل لا يبعد الاشتراط في المندوب أيضاً.
الثالث: صوم شهر رمضان وقضاؤه، بمعنى بطلانه إذا أصبح جنباً متعمداً أو ناسياً للجنابة.
المسألة4. يحرم على الجنب أُمور:
الأوّل: مس كتابة القرآن ومس اسم اللّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته الخاصة به، وكذا أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السَّلام على الأحوط.
الثاني: دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وإن كان بنحو الاجتياز.
الثالث: المكث في غير المسجدين من المساجد، بل مطلق الدخول فيها إن لم يكن ماراً. أو لأخذ شيء، ويلحق بها المشاهد المشرفة على الأحوط.
الرابع: وضع شيء في المساجد وإن كان من الخارج.
الخامس: قراءة سور العزائم الأربع ولو بعض منها حتى البسملة بقصد إحداها.
وسور العزائم هي:«إقرأ» و «النجم» و «ألم تنزيل» و «حم السجدة».
المسألة5. يكره للجنب أُمور: الأكل والشرب وقراءة مازاد على سبع آيات من
غير العزائم، ولمس ما عدا خط المصحف من الجلد وغيره، والنوم، والخضاب، والجماع ولو كان جنباً بالاحتلام.
واجبات الغسل
المسألة1. واجبات الغسل أُمور:
الأوّل: النية، ويعتبر فيها ما تقدّم في نية الوضوء.
الثاني: غسل ظاهر البشرة، ولا يجزي غيره، فيجب رفع المانع وإيصال الماء تحت الشعر، ولا يجب غسل باطن العينين والأنف وغيرها، نعم الأحوط غسل ما شك في أنّه من الظاهر أو الباطن، كما أنّ الأحوط وجوب غسل الشعر مطلقاً.
الثالث: الترتيب في الترتيبي الذي هو أفضل من الارتماسي والمراد من الترتيب هو غسل تمام الرأس، ومنه العنق وبعض الجسد أيضاً مقدمة، ثم تمام النصف الأيمن مدخلاً لبعض الأيسر وبعض العنق مقدمة، ثم تمام النصف الأيسر مدخلاً لبعض الأيمن والعنق معه مقدمة، وتدخل العورة والسرة في التنصيف المذكور، فيغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ونصفهما الأيسر مع الأيسر، ولا ترتيب في غسل العضو.
المسألة2. الظاهر حصول الغسل الارتماسي بالغمس في الماء تدريجاً، واللازم على الأحوط أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد.
المسألة3. لو تيقن بعد الغسل عدم وصول الماء إلى جزء من بدنه وجبت إعادة الغسل في الارتماسي، وأمّا في الترتيبي فإن كان ذلك الجزء من الطرف الأيسر يكفي غسل ذلك الجزء فقط ولو طالت المدة، وإن كان من الأيمن يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الأيسر، وإن كان من الرأس يغسل خصوص
ذلك الجزء ويعيد غسل الطرفين.
المسألة 4. لا تجب الموالاة في الترتيبي.
الرابع من الواجبات: إطلاق الماء وطهارته وإباحته، بل الأحوط إباحة المكان والمصبّ والآنية.
ويعتبر أيضاً المباشرة اختياراً.
المسألة5. إذا كان قاصداً عدم إعطاء الأُجرة لصاحب الحمّام أو كان ناوياً إعطاءها من المال الحرام أو على النسيئة من غير تحقق رضا صاحب الحمّام بطل غسله وإن استرضاه بعده.
المسألة6. المجنب بسبب الإنزال لو اغتسل ثم خرج منه بلل اشتبه بين المني والبول فإن لم يستبرئ بالبول يحكم بكونه منيّاً، فيجب عليه الغسل خاصة، وإن بال ولم يستبرئ بالخرطات بعده يحكم بكونه بولاً ،فيجب عليه الوضوء خاصة، وإن استبرأ بالبول والخرطات معاً فإن احتمل غير البول والمني أيضاً ليس عليه شيء، وإن لم يحتمل غيرهما فإن أوقع الأمرين قبل الغسل وخرج البلل بعده يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء، وإن أوقعهما بعده ثمّ خرج البلل يكفي الوضوء خاصة.
المسألة7. يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكلّ ما اشترط به.
المسألة8. إذا اجتمعت عليه أغسال متعددة واجبة أو مستحبة أو مختلفة فإن نوى الجميع بغسل واحد صح، وكفى عن الجميع مطلقاً، فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء للمشروط به، وإلاّ وجب الوضوء قبل الغسل أو بعده، وأمّا مع عدم نية الجميع ففي الكفاية إشكال، فلا يترك الاحتياط، نعم لا يبعد كفاية نية الجنابة عن سائر الأغسال، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بنية الجميع.