السبت 29 جمادى الثّانيه 1433 - Sat 19 May 2012  
  • الصفحة الرئيسية
  • RSS
  • إتصل بنا
  • الموقع الفارسي




(147)

الدرس السابع والعشرون

المصطلحات الرجالية

قد اصطلح علماء الحديث والرجال ألفاظاً في التزكية والمدح، وألفاظاً في الجرح والذم، لابدّ من الإشارة إليها وتبيين المراد منها، فلنذكر مايدل على التزكية والمدح ثمّ نعقّبها بما يدلّ على خلافها.

إنّ الألفاظ الدالّة على التزكية بين صريح وغير صريح، فنذكر من القسمين مايلي:

1. ثقة

وهذه اللفظة كثيرة التداول في الكتب الرجالية لاسيما في رجال النجاشي وفهرست الشيخ و من بعدهما.

ذهب الشهيد الثاني إلى أنّ المراد منه هو العدل، قال: إنّ هذه اللفظة «ثقة» و إن كانت مستعملة في أبواب الفقه أعمّ من العدالة، لكنّها هنا لم تستعمل إلاّ بمعنى العدل، وقد يتفق في بعض الرواة، أن يكرر في تزكيتهم لفظة «الثقة» وهو يدلّ على زيادة المدح.(1)


1 . شرح الدراية:67.


(148)

وأمّا ما هو وجه العدول من لفظ «عدل» إلى لفظ «ثقة» فهذا ما أجاب عنه بهاء الدين العاملي و قال: إنّهم يريدون بقولهم«فلان ثقة»: عدل ضابط، لأنّ لفظة الثقة من الوثوق ولا وثوق بما يتساوى سهوه مع ذكره، وهذا هو السرُّ في عدولهم عن قولهم «عدل» إلى قولهم «ثقة».(1)

والظاهر منهما انّه بمعنى العدل بالمعنى المتفق عليه بين الفريقين، وأمّا دلالتها على كونه «إمامياً» فهذا ما ذهب إليه ابن صاحب المعالم والمحقّق البهبهاني.

قال ابن صاحب المعالم: إذا قال النجاشي ثقة، ولم يتعرض لفساد المذهب، فظاهره أنّه عدل إمامي، لأنّ ديدنه التعرّض للفساد، فعدمه ظاهر في عدم ظفره، لشدّة بذل جهده وزيادة معرفته.(2)

وقال المحقّق البهبهاني: إنّ الرواية المتعارفة المسلّمة المقبولة أنّه إذا قال: «عدل إمامي نجاشيّاً كان أو غيره» أو فلان «ثقة» يحكمون بمجرّد هذا القول انّه عدل إمامي، لأنّ الظاهر من الرواة، التشيّع والظاهر من الشيعة حسن العقيدة، أو لأنّهم وجدوا منهم أنّهم اصطلحوا ذلك في الإمامية وإن كانوا يطلقون على غيرهم مع القرينة.(3)

يلاحظ عليه: بأنّ هذه اللفظة من الألفاظ المتداولة بين الرجاليين من الخاصّة والعامّة، وليس لعلمائنا فيه اصطلاح خاص، ولو كان المذهب داخلاً في مفهوم الثقة، يلزم أن يكون مشتركاً لفظياً بين الفريقين.

والذي يدلّ على ذلك هو انّ النجاشي يصف كثيراً من فاسدي المذهب


1 . مشرق الشمسين:296، ضمن كتاب الحبل المتين.
2 . مقباس الهداية:2/148، الطبعة الحديثة.
3 . التعليقة:5.


(149)

بالوثاقة في كلتا الحالتين قبل رجوعه إلى المذهب وبعده، ولا يرى فساد المذهب منافياً للوثاقة، ولنذكر نماذج:

1. يقول في حقّ أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن ميثم التمّار: قال أبو عمرو الكشّي : كان واقفاً، وذكر هذا عن حمدويه، عن الحسن بن موسى الخشاب، قال: أحمد بن الحسن واقفي، وقد روى عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ و هو على كلّ حال ثقة صحيح الحديث، معتمد عليه، له كتاب النوادر.(1)

2. ويقول في حقّ سماعة، المعروف بالوقف: روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ـ عليهما السَّلام ـ مات بالمدينة، ثقة ثقة.(2)

ومن سبر الأُصول الرجالية الخمسة و ما ألّف بعدها ككتاب «معالم العلماء» لابن شهر آشوب، ورجال ابن داود وغيرهما يقف على أنّ صحّة المذهب غير مأخوذة في مفهوم الثقة، وإلاّ لزم الالتزام بالمجاز في الموارد التي ذكرنا وغيرها، وهو كما ترى، إذ لا يشكّ الإنسان أنّه استعمل فيها وفي غيرها بمناط واحد.

وعلى كلّ تقدير، فالقول بأنّ وصف النجاشي الراوي بالوثاقة ظاهر في كونه إمامياً إلاّ أن يصرّح بفساد مذهبه، ليس أمراً قطعياً.

نعم إذا قال: ثقة في الحديث، فلا يدلّ على كونه عدلاً، بل على كونه صادقاً في حديثه. ذلك لأنّ النجاشي كثيراً ما يقيّد الوثاقة، ويقول: الحسين بن أحمد بن المغيرة كان عراقياً، مضطرب المذهب، وكان ثقة فيما يرويه.(3)

ويقول في حقّ علي بن محمد بن عمر بن رَباح القلاّء: كان ثقة في الحديث، واقفاً في المذهب، صحيح الرواية.(4)


1 . رجال النجاشي:1/201برقم 177.
2 . رجال النجاشي:1/431 برقم 515.
3 . رجال النجاشي: 1/190برقم 163.
4 . رجال النجاشي:2/86 برقم 677.


(150)

وحصيلة الكلام: انّه إذا أطلق ثقة يتبادر منه أنّه عدل بالمعنى المتفق بين العامة والخاصة، نعم ذهب بعضهم إلى أنّ معناها كونه عدلاً بضميمة المذهب، كما عليه ابن صاحب المعالم والمحقّق البهبهاني.

نعم لو قال:«ثقة في الحديث» فهو بمعنى كونه متحرّزاً عن الكذب.

2. عين

يقال تارة: عين، وأُخرى: عين من الأعيان، والمراد منها خيار القوم وأفاضلهم وأشرفهم.(1) تشبيهاً لها بالعين التي هي من أشرف الأعضاء.

واحتمل المحقّق البهبهاني كونها بمعنى الميزان باعتبار صدق الراوي كما كان الصادق ـ عليه السَّلام ـ يسمّي أبا الصباح بالميزان لصدقه(2)، ولكنّه بعيد لأنّ العين تستعار للميل في الميزان لا لنفس الميزان على ما في المفردات.(3)

وفي اللسان العين في الميزان: الميل.

3. وجه

ربما يطلق: وجه، وأُخرى وجه من وجوه الطائفة، وفي اللسان: يقال فلان وجه القوم، كقولهم: عينهم ورأسهم،ووجه الاستعارة نفس ما مرّ في العين.

لا شكّ في دلالة اللّفظين «العين والوجه» على المدح الكثير.

نعم إنّ في دلالتهما على تزكية الراوي وجهين:

الأوّل: انّه يفيد المدح الكثير، خصوصاً إذا قال: عين من الأعيان، أو وجه من وجوه أصحابنا.


1 . لسان العرب: مادة عين، يقول: وأعيان القوم: أشرافهم وأفاضلهم; ويقول أيضاً: عين المتاع: خياره.
2 . تعليقة الوحيد على منهج المقال:104.
3 . المفردات: مادة عين.


(151)

الثاني: انّه يدلّ على التعديل، اختاره الرجالي الكبير الميرزا محمد الاسترآبادي(1)، والمحقّق الداماد.(2)

والحقّ انّه يفيد المدح التام إلاّ أن تدلّ القرينة على خلاف ذلك.

4. ممدوح

ولاريب في إفادته المدح في الجملة، لا الوثاقة، ولا كونه إمامياً، الموجب لصيرورة الحديث حسناً.

فإنّ للمدح أسباباً مختلفة; منها ما به دخل في قوّة السند، وصدق القول، مثل صالح وخيّر; ومنه مالا دخل له فيهما، ككونه متواضعاً، محبّاً لأهل العلم.(3)

5. من أولياء أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ

ولاريب في دلالته على المدح المعتدّ به الموجب لصيرورة السند من أقسام القوي إن لم يثبت كونه إمامياً، ويكون السند من قبيل الحسن إن ثبت كونه إمامياً.

وربّما يشعر كونه عادلاً بقرينة المقام كقولهم في حقّ سليم بن قيس: من أولياء أمير المؤمنين.

6. صاحب سرِّ أمير المؤمنينعليه السَّلام

وقد ورد في قول كميل للإمام أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : ألستُ صاحبَ سرّك.

فكون الرجل صاحب السرِّ، مرتبة فوق مرتبة العدالة.


1 . مقباس الهداية:2/210.
2 . مقباس الهداية:2/210.
3 . مقباس الهداية:2/212 بتصرف يسير.


(152)

7. من مشائخ الإجازة أو هو شيخ الإجازة

ولاريب في إفادته المدح المعتدّ به، وأمّا في دلالته على الوثاقة فقد مرّ بيانه.(1)

8. شيخ الطائفة أو من أجلاّئها أو معتمدها

إنّ دلالة كلّ منها على المدح المعتد به ظاهرة لا ريب فيها، وقال المحقّق البهبهاني: إنّ فيها إشارة إلى الوثاقة، مضافاً إلى الجلالة.

ونظيره قولهم: شيخ القميّين وفقيههم ومرجعهم ورئيسهم. فربما يستفاد منها التعديل، لأنّ الطائفة لا ترجع إلاّ لمن عرف دينه وأمانته.

9. لا بأس به

وهو يفيد مطلق المدح، وأمّا استفادة الوثاقة بمعنى العدالة فلا يدلّ عليها.

10. مضطلع بالرواية

لا ريب في إفادته المدح لكونه كناية عن قوّته وقدرته عليها، كأنّه قويت ضلوعه بحملها ، وأمّا التوثيق فلا.

11. خاصي

وهو يفيد المدح وانّه شيعي.

12. متقن

ولا شكّ انّه يفيد المدح، أي أتقن أخذ الرواية ونقلها.


1 . الدرس الثامن.


(153)

13. ثَبت

وهو على وزن حسن يدلّ على ثبوت التثبّت في الحديث ودوامه، إذ لا ينقل إلاّ عن اطمئنان واعتقاد، ورجل ثبت: أي متثبّت في الأمر.

14. يحتجّ بحديثه

وهو يدلّ على المدح.

15. صدوق أو محل الصدق

وهو يفيد المدح المعتدّ به دون العدالة.

16. يُكتب حديثه أو يُنظر في حديثه

كلاهما يفيدان المدح المعتدّ به، لدلالتهما على كون الراوي محل اعتناء واعتماد. نعم لا يفهم منه التوثيق.

17. شيخ أو جليل

وهو يفيد المدح المعتدّ به.

18. صالح الحديث أو نقيّه

وكلاهما يدلاّن على المدح المعتدّ به.

19. مسكون إلى روايته

ويدلّ على المدح المعتدّ به، بل نهاية قوّة روايته.

20. ديّن

وهو يدلّ على المدح المعتدّ به، المقارب للتوثيق، فإنّ المراد منه الملتزم


(154)

بأحكام الدين ولايطلق إلاّ على من كان ملتزماً بجميع أحكام الدين، ومن كان كذلك فهو عادل.

21. كثير المنزلة

أي عالي الرتبة، وهو من ألفاظ المدح المعتدّ به، لقولهمعليهم السَّلام :« اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا».(1)

إلى غير ذلك من الألفاظ المشيرة إلى العدالة أو المدح، وبقيت هناك ألفاظ أُخرى يعلم حكمها بالإمعان فيما ذكرنا.

تمرينات

1. ما هو المراد من لفظ «الثقة» في الكتب الرجالية؟

2. إذا قيل انّ الثقة في مصطلح الرجاليّين ترادف «العدل» ،فما هو دليل القائل؟

3. ما هو المراد من توصيف الراوي بأنّه عين، وجه؟

4. اذكر سائر المصطلحات التي تدلّ على مدح الراوي.


1 . الكافي:1/50، الحديث13.


(155)

الدرس الثامن والعشرون

في ألفاظ الذمّ والقدح

قد تعرّفت على ألفاظ المدح و التعديل، وإليك بعض ما يستعمل في حقّ الرواة من ألفاظ الذم والقدح.

منها: ما يدلّ على فسقه، كالألفاظ التالية:

1. كذّاب.

2. وضّاع للحديث.

3. يختلق الحديث.

4. ليس بصادق.

5. ليس بعادل.

إلى غيرها.

ومنها : ما يشعر بفساد العقيدة، كالألفاظ التالية:

6. غال.

7. ناصبي.

8. فاسد العقيدة.

9. ملعون.


(156)

10. خبيث.

11. رجس.

ومنها: ما يدلّ على الطعن فيه، كالألفاظ التالية:

12. متّهم.

13. ساقط (أي حديثه ساقط ).

14. متروك (أي يترك حديثه).

15. ليس بشيء.

16. لا يعتدّ به.

17. لا يعتنى به.

18. ضعيف، وهو يدلّ على سقوط روايته وإن لم يكن في تلك الشدّة والغلظة. وأمّا إفادته القدح في نفس الرجل، فلا، لأعميّة الضعف من الفسق، لأنّ أسباب الضعف عندهم كثيرة كقلّة الحفظ، أو سوء الضبط، أو الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، أو عن فاسدي العقيدة.

19. مضطرب الحديث.

20. منكر الحديث.

21. ليّن الحديث، أي يتساهل في روايته من غير الثقة.

22. ساقط الحديث.

23. متروك الحديث.

24. ليس بنقيّ الحديث.

25. يعرف حديثه وينكر.

وربّما يفسّر بأنّ بعض أحاديثه معروف، وبعضها منكر لا يوافق الكتاب


(157)

والسنّة، وربّما يفسّر بغير ذلك.(1)

26. غُمِز عليه في حديثه.

27. واهي الحديث.

28. ليس بمرضي الحديث.

29. مرتفع القول.

المراد انّه من أهل الارتفاع والغلو، فيكون ذلك جرماً حينئذ لذلك.

30. متّهم بالكذب أو الغلو أو نحوهما من الأوصاف القادحة ولاريب في إفادته الذم، بل جعله في البداية من ألفاظ الجرح.

31. مخلّط أو مختلط في الحديث.

والأوّل ظاهر انّه مخلط في اعتقاده. روى الشيخ عن إسماعيل الجعفي، قال:قلت لأبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ : رجل يحبّ أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ ولا يبرأ من عدوّه ؟... فقال ـ عليه السَّلام ـ : «هذا مخلّط».(2)

والثاني بمعنى مضطرب الحديث، وليس بنقيّه، وما أشبه ذلك.

إكمال

إنّ اقتصار علماء الرجال في استكشاف عدالة الراوي على لفظي«ثقة» أو «عدل» صار سبباً إلى عدّ أحاديث كثير من مشايخ الشيعة وعدولهم ممّن لم يُنص على عدالتهم ووثاقتهم في عداد الحسان، وإليك بعض النماذج:

أ. إبراهيم بن هاشم، فبما انّه لم ينص على وثاقته يعدّ كلّ حديث ورد هو في


1 . لاحظ: تنقيح المقال:1/192، قسم المقدمة، الفائدة الرابعة.
2 . تهذيب الأحكام:3/28، الحديث 97.


(158)

سنده من الحسان، ولكن يمكن أن يقال باستفادة العدالة من القرائن الدالّة على العدل، ولنذكر من باب المثال ما ذكروه في حقّ إبراهيم بن هاشم، قالوا:

«إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم» وهذه الجملة يستكشف منها حسن ظاهره في مجتمع القميّين، إذ النشر متوقّف على علمه أوّلاً، وتلقّي القميّين عنه ثانياً، ورواية عدّة من أجلاّء القميّين عنه ثالثاً.

فقد روى عنه محمد بن الحسن الصفار(المتوفّى عام 290هـ)، وسعد بن عبداللّه بن أبي خلف الأشعري (المتوفّى عام 301 أو 299هـ)، و عبد اللّه بن جعفر الحميري الذي قدم الكوفة سنة تسع وتسعين ومائتين، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد(المتوفّى عام 343هـ)، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إسحاق القمّي، وعلي بن بابويه، وغيرهم من الذين رووا عنه وقبلوا منه وحفظوا وكتبوا وحدّثوا بكلّ ما أخذوا عنه.

أو ليس كلّ هذا يلازم كون ظاهر إبراهيم ظاهراً مأموناً وكونه معروفاً عندهم باجتناب الكبائر وأداء الفرائض؟ إذ لو كان فيه بعض، لاستبان; لأنّ نشر الحديث لا ينفك عن المخالطة المظهرة لكلّ خير وسوء، ولو كان فيه بعض ذلك لم يجتمع هؤلاءعلى التلقّي منه، والتحدّث عنه، فهذه العبارة مع هذه القرائن تفيد العدالة.

أضف إلى ذلك انّه كان يعيش في عهد أحمد بن محمد بن عيسى رئيس القميّين في عصره، وهو الذي أخرج أحمد بن محمد بن خالد من قم لروايته عن الضعفاء; أ و ليست هذه القرائن بمنزلة قول النجاشي: «ثقة» أو «عدل» أو «ضابط»؟ وبذلك يظهر انّ قولهم حسنة إبراهيم بن هاشم أو صحيحة، لا وجه له، بل المتعيّن هو الثاني.


(159)

ويدلّ على ذلك أيضاً انّ كثيراً من الأصحاب قد اشتهروا بالعدالة والوثاقة مع أنّه لم يرد فيهم إلاّ الإطراء والمدح اللازم لحسن الظاهر، فلو جعلنا حسن الظاهر كاشفاً عن ملكة العدالة والوثاقة، فليكن كاشفاً في كافة الرواة لا في جماعة خاصة.

هذا هو النجاشي يعرّف زرارة بن أعين، بقوله: شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم وكان قارئاً، فقيهاً، متكلماً، شاعراً، أديباً، قد اجتمعت فيه خصال الفضل والدين، صادقاً في ما يرويه.(1)

ب. وقال في ترجمة أبان بن تغلب: عظيم المنزلة في أصحابنا، لقي علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد اللّهعليهم السَّلام وروى عنهم، و كانت له عندهم منزلة وقدم.(2)

ج. وقال في ترجمة بريد بن معاوية ما هذا لفظه:وجه من وجوه أصحابنا وفقيه أيضاً، له محل عند الأئمّة.(3)

د. وقال في ترجمة البزنطي: لقي الرضا وأبا جعفر ـ عليهما السَّلام ـ ، وكان عظيم المنزلة عندهما.(4)

هـ. وعرّف ثعلبة أبا إسحاق النحوي بقوله: كان وجهاً في أصحابنا، قارئاً، فقيهاً، نحويّاً، لغويّاً، راوية، وكان حسن العمل، كثير العبادة والزهد.(5)

و. وعرّف أحمد بن محمد بن عيسى بقوله: شيخ القمّيّين ووجههم


1 . رجال النجاشي:1/397، برقم 461.
2 . رجال النجاشي: 1/73برقم 6.
3 . رجال النجاشي: 1/281برقم 285.
4 . رجال النجاشي: 1/202 برقم 178.
5 . رجال النجاشي: 1/294برقم 300.


(160)

وفقيههم.(1)

ز. وعرّف شيخه الحسين بن عبيد اللّه بن الغضائري بقوله: شيخنارحمه اللّه .(2)

ح. كما عرّف أبا يعلى الجعفري خليفة الشيخ المفيد بقوله: متكلّم.(3)

وحصيلة الكلام : انّه يجب على المستنبط رفض التقليد والخوض في تراجم الرواة والاستشهاد بكلمات الرجاليّين أوّلاً والقرائن الدالّة على مدى منزلة الرجل من الصدق والعدل ثانياً، وغير ذلك من الأوصاف التي لها مدخلية في الاحتجاج.

تمرينات

1. اذكر بعض المصطلحات الدالّة على الذمّ والقدح.

2. ما هو المراد من قولهم: مرتفع القول أو مخلِّط أو مختلط؟

3. هل يقتصر في كشف عدالة الراوي على وصف الرجاليّين له بالثقة والعدل، أو هناك طريق آخر؟


1 . رجال النجاشي: 1/216 برقم 196.
2 . رجال النجاشي: 1/190برقم 164.
3 . رجال النجاشي: 2/233 برقم 1071.


(161)

الدرس التاسع والعشرون

تقسيم الخبر إلى المتواتر والآحاد

قبل الخوض في التقسيم، نشير إلى بعض المصطلحات الرائجة في المقام :

1. السند

هو طريق المتن ، والمراد مجموع من ورد في طريق الحديث إلى المعصوم، وهو مأخوذ من قولهم: فلان سند أي يُستند إليه في الأُمور ويعتمد عليه، فسُمّي الطريقُ سنداً لاعتماد المحدّثين والفقهاء في صحّة الحديث وضعفه عليه.

وأمّا الإسناد فهو ذكر طريقه حتى يرتفع إلى صاحبه، وقد يطلق «الإسناد» على «السند» يقال: إسناد هذا الحديث صحيح أو ضعيف.(1)

2. المتن

المتن في الأصل ما اكتنف الصلب، ومن كلّ شيء ما يتقوّم به ذلك الشيء و يتقوّى به، كما أنّ الإنسان يتقوّم بالظهر و يتقوّى به.

وفي الاصطلاح :«لفظ الحديث الذي يتقوّم به معناه، وهو مقول النبي أو


1 . وصول الأخيار إلى أُصول الأخبار:90.


(162)

الأئمّة المعصومين».(1)

3. السّنّة

السّنّة في اللغة هي الطريقة المحمودة أو الأعمّ منها.

و في الاصطلاح: قول المعصوم أو فعله أو تقريره، وهي بهذا المعنى ليس لها إلاّ قسم واحد وهو المصون عن الكذب والخطأ.

4. الحديث

الحديث كلّ كلام يَحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره، فهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى الصحيح وغيره .

5. الخبر

الخبر في اصطلاح المحدّثين يرادف الحديث، ووصف المحدِّث بالأخباري إنّما بهذا المعنى، أي من يمارس الخبر والحديث و يتّخذه مِهْنة.

6. الأثر

يطلق الأثر ويراد منه ما ورد عن غير المعصوم كالصحابيّ والتابعي.

7. الحديث القدسي

هو كلام اللّه المنزل ـ لا على وجه الإعجاز ـ الذي حكاه أحد الأنبياء أو أحد الأوصياء، مثل ما روي أنّ اللّه تعالى قال: «الصوم لي وأنا أُجزي به» .

و من الفوارق بينه و بين القرآن: أنّ القرآن هو المنزّل للتحدّي والإعجاز بخلاف الحديث القدسي.


1 . الرعاية في شرح الدراية:52.


(163)

وأمّا الحديث القدسي فهو كلّ كلام يضيف فيه المعصوم قولاً إلى اللّه سبحانه وتعالى، ولم يرد في القرآن الكريم.

وإن شئت قلت: هو الكلام المنزل بألفاظ بعينها، لا لغرض الإعجاز وبهذا افترق عن القرآن الذي هو الكلام المنزل بألفاظه، للإعجاز، كما أنّه بخلاف الحديث النبوي الذي هو الوحي إليه صلوات اللّه عليه بمعناه لا بألفاظه.

ومع ذلك: ففي الحديث القدسي نفحة من عالم القدس، ونور من عالم الغيب، وهيبة من ذي الجلال والإكرام، تلك هي الأحاديث القدسيّة التي تسمّى أيضاً: إلهيّة، وربّانية.

مثلاً أخرج مسلم في صحيحه عن أبي ذر ـ رضي اللّه عنه ـ عن النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ـ فيما يرويه عن اللّه عزّوجلّ ـ : «يا عبادي إنّي حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّماً فلا تظالموا...».(1)

إذا عرفت ما ذكرنا، فاعلم أنّ الخبر ينقسم إلى:

الخبر معلوم الصدق ضرورة أو نظراً.

أو معلوم الكذب كذلك.

أو ما لا يُعلم صدقه ولا كذبه.

والقسم الأخير إمّا يظُنّ صدقه، أو كذبه، أو يتساويان.

فهذه أقسام خمسة.

والملاك في هذا التقسيم هو مفاد الخبر ومضمونه، والخبر المتواتر من أقسام معلوم الصدق دون الآحاد كما سيتّضح، وإليك البحث في كل واحد منهما:


1 . مسلم: الصحيح:8، كتاب البرّ، الباب 15، الحديث 1. وقد ألّف الشيخ الحرّ العاملي كتاباً باسم «الجواهر السنيّة في الأحاديث القدسيّة».


(164)

الخبر المتواتر

التواتر في اللغة هو عبارة عن مجيء الواحد تلو الآخر على وجه الترتيب.

وأمّا في الاصطلاح فقد عُرّف بقولهم: خبر جماعة، يفيد بنفسه القطع بصدقه.(1)

فقوله: «بنفسه» يخرج ما أفاد اليقين بمعونة القرائن، وعلى ذلك فالخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم ليس بخبر متواتر، كما إذا جاء المخبر بموت أحد وقُورن بسماع النوح من بيته، فذلك مما يفيد علمنا بصحته، لكن لا بنفس الخبر بل بمعونة القرائن.

وربما يعرّف : خبر جماعة يؤمن امتناع تواطئهم على الكذب عادة.(2) ويحرز ذلك (امتناع تواطئهم على الكذب) بكثرة المخبرين ووثاقتهم، أو كون الموضوع مصروفاً عنه دواعي الكذب، أو غير ذلك.

تقسيم المتواتر إلى اللفظي والمعنوي

ينقسم المتواتر إلى لفظي ومعنوي.

فالأوّل: ما إذا اتّحدت ألفاظ المخبرين في أخبارهم، كقوله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «إنّما الأعمال بالنيّات» على القول بتواتره; وقوله: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه»; وقوله:«إنّي تارك فيكم الثقلين»، والفرق بين الأوّل والأخيرين هو انّ تمام الحديث في الأوّل متواتر، دون الثاني والثالث لوجود الاختلاف في ما ورد في ذيلهما.

والثاني: ما إذا تعدّدت ألفاظ المخبرين ولكن اشتمل كلّ منها على معنى


1 . قوانين الأُصول:1/420.
2 . قوانين الأُصول:1/420.


(165)

مشترك بينها بالتضمن أو الالتزام، وحصل العلم بذلك القدر المشترك بسبب كثرة الأخبار.

ثمّ إنّ اختلافهم في ألفاظ الحديث ربما يكون في واقعة واحدة، كما إذا قال رجل: ضرب زيد عمراً باليد، وقال آخر: ضربه بالدرّة، وقال ثالث: ضربه بالعصا، و قال رابع: ضربه بالرجل إلى غير ذلك، فالكلّ يتضمن حدوث الضرب; وأُخرى في وقائع متعدّدة، كما في الأخبار الواردة في بطولة علي ـ عليه السَّلام ـ في غزواته التي تدلّ بالدلالة الالتزامية على شجاعته وبطولته.

التواتر التفصيلي والإجمالي

ثمّ إنّ هناك تقسيماً آخر يعبّر عنه بالتواتر التفصيلي والإجمالي.

أمّا الأوّل فقد عرفته، وأمّا الثاني فهو إذا ما وردت أخبار متضافرة تبلغ حدّ التواتر في موضوع واحد تختلف دلالتها سعة وضيقاً، ولكن يوجد بينها قدر مشترك يتفق الجميع عليه فيؤخذ به. ومثّل لذلك بالأخبار الواردة حول حجّية خبر الواحد، فقد اختلفت مضامينها من حيث كثرة الشرائط وقلّتها، فيؤخذ بالأخصّ دلالة لكونه المتّفق عليه، وهو خبر العدل الإمامي الضابط الذي عدّله اثنان، وليس مخالفاً للكتاب والسنّة، وذلك لأنّا نعلم بصدور واحد من هذه الأخبار حول حجّية خبر الواحد، غير أنّا لا نعرفه، فالصادر إمّا الأعمّ مضموناً أو الأخصّ أو المتوسّط بينهما، وعلى كلّ تقدير فقد صدر منهم الأخصّ مضموناً باستقلاله أو في ضمن واحد منهما.

تقسيم الخبر الواحد إلى المحفوف بالقرينة وعدمه

الخبر الذي لم يبلغ حدَّ التواتر تارة يكون مجرّداً عن القرائن فلا يفيد العلم


(166)

غالباً; وأُخرى يكون محفوفاً بها كما إذا أخبر شخص بموت زيد، ثمّ ارتفع النياح من بيته وتقاطر الناس إلى منزله، فهو يفيد القطع واليقين، وقد كثر النقاش في إفادته اليقين بما لا يرجع إلى محصّل، لأنّ المناقشين بُعداءعن الأحوال الاجتماعية التي تطرأ علينا كلّ يوم، فكم من خبر تؤيده القرائن فيصبح خبراً ملموساً لا يشكّ فيه أحد.

إلى هنا خرجنا ببيان أقسام الخبر من حيث هو خبر، فحان حين البحث عن بيان أُصوله وهي الأربعة المعروفة و سنبحث عنها في الدّرس التالي.

تمرينات

1.ما هو المراد من السند والمتن؟

2. ما هو الفرق بين الحديث والأثر؟

3. ما هو الفرق بين الحديث والحديث القدسي؟

4. عرّف الخبر المتواتر و بيّن أقسامه الأربعة.


(167)

الدرس الثلاثون

أُصول الحديث

اصطلح المتأخّرون من أصحابنا على تقسيم خبر الواحد باعتبار رواته إلى الأقسام الأربعة المشهورة وهي:

1. الصحيح، 2. الحسن، 3. الموثّق، 4. الضعيف.

فصارت أُصول الحديث رُباعية بعد ما كانت ثنائيّة.

أمّا التقسيم الثنائي الرائج بين القدماء، فقد كان يدور مدار كون الحديث معتبراً أو غير معتبر. فما أيّدته القرائن الداخلية كوثاقة الراوي، أو الخارجية كوجوده في أُصول معتبرة معروف الانتساب إلى جماعة، فهو صحيح، أي معتبر يجوز الاستناد إليه; والفاقد لكلتا المزيّتين غير صحيح بمعنى انّه غير معتبر لايمكن الركون إليه وإن أمكن أن يكون صادراً عنهم.

ثمّ إنّ القرائن الخارجية التي كانت تجعل الخبر عندهم صحيحاً تتلّخص فيما يلي:

1. وجود الخبر في كثير من الأُصول الأربعمائة التي نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة.


(168)

2. تكرّره في أصل(1) أو أصلين منها، فصاعداً بطرق مختلفة.

3. وجود الرواية في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم، كزرارة ومحمد بن مسلم.

4. اندراجه في الكتب التي عُرضت على أحد الأئمّة، فأثنوا على مؤلّفيها، ككتاب عبيد اللّه الحلبي الذي عرض على الصادق ـ عليه السَّلام ـ ، وكتاب يونس بن عبدالرحمن والفضل بن شاذان، فقد عرض كتابيهما على الإمام العسكري ـ عليه السَّلام ـ .

5. أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم، الوثوقُ بها والاعتمادُ عليها; سواء أكان مؤلّفوها من الفرقة الناجية، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه السجستاني، وكتب ابني سعيد وعلي بن مهزيار; أو من غير الإمامية، ككتاب حفص بن غياث القاضي، و حسين بن عبيد اللّه السعدي، وكتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاطري.

فأصبح الصحيح ما أيّدته القرائن، وغير الصحيح ما لا تؤيّده القرائن.

والذي حدا بالمتأخّرين إلى العدول عن مصطلح القدماء وتبديل التقسيم الثنائي إلى الرباعي، هو انّه لمّا طالت المدّة بينهم وبين الصدر السالف، وآل الحال إلى اندراس بعض كتب الأُصول المعتمدة، لتسلّط حكّام الجور والضلال والخوف من إظهارها واستنساخها، وانضمّ إلى ذلك اجتماع ما وصل إليهم من كتب الأُصول، في الكتب المشهورة في هذا الزمان (الكتب الأربعة)فالتبست الأحاديث المأخوذة من الأُصول المعتمدة، بالمأخوذة من غير المعتمدة، واشتبهت المتكرّرة في كتب الأُصول بغير المتكرّرة، و خفي عليهم ـ قدّس اللّه أسرارهم ـ كثير من تلك الأُمور التي كانت سببَ وثوق القدماء بكثير من الأحاديث، ولم يمكنهم


1 . سيوافيك ما هو المقصود من الأصل في خاتمة المطاف.


(169)

الجري على أثرهم في تمييز ما يعتمد عليه ممّا لا يركن إليه، فاحتاجوا إلى قانون تتميّز به الأحاديث المعتبرة عن غيرها والموثوق بها عمّا سواها.

قال صاحب المعالم: إنّ القدماء لا علم لهم بهذا الاصطلاح قطعاً، لاستغنائهم عنه في الغالب بكثرة القرائن الدالّة على صدق الخبر وإن اشتمل طريقه على ضعف، فلم يكن للصحيح كثير مزيّة توجب له التميّز باصطلاح أو غيره، فلمّا اندرست تلك الآثار، واستقلّت الأسانيد بالأخبار، اضطر المتأخّرون إلى تمييز الخالي من الريب فاصطلحوا على ما قدّمنا بيانه، ولايكاد يعلم وجود هذا الاصطلاح قبل زمان العلاّمة إلاّ من جهة السيد جمال الدين ابن طاووس رحمه اللّه .(1)

فقرروا لنا ذلك الاصطلاح الجديد، وقرّبوا إلينا البعيد، ووصفوا الأحاديث الواردة في كتبهم الاستدلالية بما اقتضاه ذلك الاصطلاح من الصحة والحسن والتوثيق.(2)

وأوّل من سلك هذا الطريق من علمائنا المتأخّرين ـ كما عرفت ـ هو السيد جمال الدين بن طاووس(المتوفّى عام 673هـ) وتبعه تلميذاه العلامّة الحلّي، وابن داود.وما اشتهر في الألسن، من نسبة ابتكار هذا التقسيم إلى العلاّمة الحلي لا أساس له.

إذا عرفت ذلك فلنذكر أُصول الحديث وتعاريفه.

1. الصحيح: من اتصلت روايته إلى المعصوم بإمامي عادل.

2. الحسن: ما اتصلت روايته إلى المعصوم بإمامي ممدوح لم يُنصّ على عدالته.

3. الموثّق: ما اتصلت روايته إلى المعصوم بثقة غير إمامي، سواء أكان شيعياً كالواقفية والفطحية أم سنّياً.


1 . الحسن بن زين الدين العاملي: منتقى الجمان:1/13.
2 . مشرق الشمسين:3ـ4.


(170)

4. الضعيف: ما لا تجتمع فيه شروط أحد الثلاثة الأُول.

وما اعتبرنا من الشروط من كونه عدلاً إمامياً في الصحيح، وإمامياً ممدوحاً في الحسن، وثقة غير إمامي في الموثق إنّما تعتبر في عامّة السند; فلو افترضنا انّ السند يتصل إلى المعصوم بعدول إماميّين، لكن فيه إمامي ممدوح، فالنتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين، فهو من أقسام الحسن لا الصحيح. وهكذا بقية الأقسام.

هذا هو الصحيح عند الشيعة، وأمّا أُصول الحديث عند السّنّة فله أقسام ثلاثة:

1. الصحيح، 2. الحسن، 3. الضعيف.

إنّ الصحيح: ما اتّصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علّة; وأوّل مصنَّف في الصحيح هو صحيح البخاري ثمّ مسلم.

الحسن: هو ما عرف مُخْرِجه واشتهر رجاله، وقبله أكثر العلماء واستعمله عامّة الفقهاء.

والضعيف: هو ما لم يجمع فيه صفة الصحيح أو الحسن، ويتفاوت ضعفه كصحة الصحيح.(1)

تمرينات

1. ما هو التقسيم الثنائي للحديث بين القدماء؟

2. بيّن القرائن التي توجب اندراج الحديث في الصحيح؟

3. لماذا عدل المتأخّرون عن التقسيم الثنائي إلى التقسيم الرباعي؟

4. من الذي ابتكر هذا التقسيم؟

5. ما هو المراد من الصحيح والحسن والموثّق والضعيف؟


1 . النووي: التقريب والتيسير:1/43و 122و144.